السيد هاشم البحراني
185
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
منهم الذين أمر بطاعتهم وبالردّ إليهم » « 1 » . 260 / 50 - العيّاشي : بإسناده عن عبد اللّه بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ، قال : « هم الأئمّة » « 2 » . 261 / 51 - عنه : بإسناده عن عبد اللّه بن جندب ، قال : كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « ذكرت - رحمك اللّه - هؤلاء القوم الذين وصفت أنّهم كانوا بالأمس لكم إخوانا ، والذي صاروا إليه من الخلاف لكم ، والعداوة لكم والبراءة منكم ، والذي « 3 » تأفكوا به من حياة أبي صلوات اللّه عليه ورحمته » . وذكر في آخر الكتاب : « أنّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة « 4 » ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وذلك لمّا ظهرت فريتهم ، واتّفقت كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لم ومن وكيف ؟ فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 5 » ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنّ اللّه يقول في محكم كتابه : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يعني آل محمّد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة للّه على خلقه » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 293 / 3 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 260 / 205 . ( 3 ) في المصدر : والذين . ( 4 ) اغتره : خدعه واطمعه بالباطل . ( 5 ) فصّلت 41 : 46 . ( 6 ) تفسير العيّاشي 1 : 260 / 206 .